سياسةمقال رأي

ما يجري هذه الأيام لا يمكن وصفه إلا بالجريمة السياسية والتدبيرية في حقّ الشعب المغربي.

مصطفى بن الراضي ـ صحفي 
ما يجري هذه الأيام لا يمكن وصفه إلا بالجريمة السياسية والتدبيرية في حقّ الشعب المغربي.
الغلاء الذي اكتوى به المواطنون ليس طبيعياً، ولا يمكن تفسيره بأيّ من آليات التحليل الاقتصادي.
ما يجري هو نتاج أفعال عصابات.. لوبيات كلمة لم تعد تفي بالغرض.
الجاري جرائم اقتصادية، محمية بأغطية سياسية..
الكسّاب الصغير والشنّاق الصغير ضحايا أيضاً.. الشنّاقون الكبار ابتلعوا ملايير الدراهم، ويخنقون السوق بالندرة.
خذ عندك واحدةً من الجرائم التدبيرية.
كم توجد من رحبة للأغنام هذه الأيام في مدينة الدار البيضاء المليونية؟
ربما لا تتجاوز عدد أصابع اليد، فيما الكاراجات ممنوعة. أما المتاجر الكبرى ( مرجان/ كارفور/ أتقداو..) فقد حددت منذ البداية ما يشبه “السعر المرجعي” لكل السوق، بما أسهم في الغلاء.
ليأتي السؤال:
لمصلحة من اتخذ القرار الإداري ( بمنع الكاراجات وتقليل عدد الرحبات في مدينة كالدار البيضاء)، غطاءً لإيجاد حالة ندرة في السوق؟
القول بتوفّر 9 ملايين عدد الأضاحي ( الاستهلاك 7 المليون) لا ينسجم نهائياً مع هذه الحالة الكارثية التي توجد عليها الأسوق، والتأثير المؤلم على أحوال الناس..
المشتري أكثر من المعروض.. وأغلب المعروض هزيل ومريض ولا يكاد يصلح للذبح.
بل حتى قرار الإعفاء من رسوم الولوج إلى أسواق الماشية ربما لم يغادر المكتب الذي حرّر فيه، لأن استخلاص الرسوم استمر في مناطق، بما أسهم في “فرار” كسّابة.
بأمّ عيني رأيت سيدة تبكي في رحبة أناسي، لأنّ الغلاء فاحش وفاضح..
وبأذني سمعت من مواطنين يقولون ما معناه إنه لربما كان يُستحسن الإهابة بالمواطنين عدم ذبح الأضاحي أيضا هذا العام حتى ترفع العصابات ( العصابات من عندي) يدها عن رقبة المواطن..
هذه العصابات لا تقلّ خطورة عن الجفاف، إن لم تكن أخطر..
 
 

الشمال 360

منصة الكترونية شاملة تتناول قضايا شمال المغرب من كل الزوايا وفق رؤية جديدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى